إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

564

رسائل في دراية الحديث

مضطرب الحديث ؛ وقولهم : مختلط الحديث ؛ وقولهم : ليس بنقيّ الحديث ؛ وقولهم : يعرف حديثه وينكر وفيه تأمّل ؛ وقولهم : غمز عليه في حديثه ؛ وقولهم : منكر الحديث ؛ وقولهم : مخلّط ؛ وقولهم : ليس بذلك ؛ وقولهم : كاتب الخليفة أو الوالي أو من عمّاله أو كان عاملاً من قبل فلان ونحوها ؛ وأنصّها على التوهين : الكذوب الوضّاع ؛ ومثلها أن يروي الراوي عن الأئمّة ( عليهم السلام ) على وجه يظهر منه أخذهم ( عليهم السلام ) رواةً لا حججاً كأن يقول : عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن عليّ ( عليه السلام ) أو عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فإنّه مظنّة عدم كونه من الشيعة إلاّ أن يظهر من القرائن كونه منهم . وهنا جملة أُمور يستفاد منها القدح ، مذكورة في محالّها : ككون الراوي في الرأي أو الرواية موافقاً في الغالب للعامّة ؛ وكإكثار المذمومين خصوصاً أرباب المذاهب الفاسدة الروايةَ عنه على وجه يظهر كونه منهم ونحو ذلك . [ ألفاظ لا تفيد مدحاً ولا قدحاً في الراوي ] وهنا أيضاً ألفاظ يستعملونها لا تفيد مدحاً ولا قدحاً ولو أفادت أحدهما فممّا لا يعتنى به ، إمّا لضعف الإفادة أو المفاد : مثل لفظ المولى ، فيقولون : إنّه مولى فلان ، أو إنّه مولى بني فلان ، أو مولى آل فلان ، أو مولى بالقطع عن الإضافة ، أو مولى فلان ثمّ مولى فلان ؛ ( 1 ) ومثل قولهم : له كتاب وله أصل وله مصنّف وله نوادر ، كلّه تارةً مضافة إلى باب من العلم كالمناقب والمثالب أو تهذيب الأخلاق وعمل يوم وليلة ، وأُخرى بجعل ما ذكر ظرفاً لها كقولهم : له أصل أو كتاب في كذا ؛ أو إلى شخص أو موصوفة بوصف

--> 1 . والأقوال ممّن أثبت الإفادة لهذه الألفاظ أربعة : التوثيق ، والحسن المطلق ، والحسن المصطلح ، والرابع نفي الإفادة رأساً ، " منه " .